أحمد بن محمد القسطلاني
122
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
المالكية أقله خمسة عشر يومًا على المشهور وهو قول ابن القاسم نظرًا إلى أن ذلك مظنة اختلاف الأسواق غالبًا . وقال الطحاوي من الحنفية أقله ثلاثة أيام اعتبارًا بمدّة الخيار وعن بعض الحنفية لو شرط نصف يوم جاز وعن محمد شهر قال صاحب الاختيار وهو الأصح . ( وقال عبد الله بن الوليد ) العدني ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة مما هو موصول في جامع سفيان قال : ( حدّثنا ابن أبي نجيح وقال في كيل معلوم ) وزاد ( و ) في ( وزن معلوم ) وصرح فيه بالتحديث وهو في السابق بالعنعنة . 2254 ، 2255 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ قَالَ : " أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ السَّلَفِ فَقَالاَ : كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّأْمِ ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى . قَالَ : قُلْتُ : أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْعٌ ؟ قَالاَ مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ " . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن مقاتل ) المروزي قال : ( أخبرنا عبد الله ) بن المبارك قال : ( أخبرنا سفيان ) الثوري ( عن سليمان الشيباني ) بفتح المعجمة ( عن محمد بن أبي مجالد ) بدون الألف واللام ، ولأبي ذر : بإثباتهما أنه ( قال : أرسلني أبو بردة ) عامر بن أبي موسى الأشعري ( وعبد الله بن شداد ) بالمعجمة وتشديد المهملة الأولى لما اختلفا في السلف ( إلى عبد الرحمن بن أبزى ) بفتح الهمزة والزاي بينهما موحدة ساكنة ( وعبد الله بن أبي أوفى فسألتهما عن السلف فقالا ) أي ابن أبزى وابن أبي أوفى ( كنا نصيب المغانم ) هي ما أخذ من الكفار قهرًا ( مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكان يأتينا أنباط ) جمع نبط كفرس ونبيط كجميل وهم نصارى الشأم الذين عمروها أو المزارعون ( من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب ) ، ولأبي ذر : والزيت بالمثناة الفوقية آخره بدل الزبيب بالموحدة ( إلى أجل مسمى ) لم يذكر إلى أجل مسمى في الرواية السابقة في باب السلم إلى من ليس عنده أصل ( قال ) أي ابن أبي المجالد ( قلت ) لهما ( أكان لهم ) أي للأنباط ( زرع أو لم يكن لهم زرع قال : ما كنا نسألهم عن ذلك ) . ومطابقته للترجمة في قوله إلى أجل مسمى كما لا يخفى ، وقد ذكر الحديث قريبًا من ثلاث طرق باختلاف الشيوخ والزيادة في المتن وغيره . 8 - باب السَّلَمِ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ( باب السلم إلى أن تنتج الناقة ) بضم المثناة الفوقية الأولى وفتح الثانية وسكون النون بينهما آخره جيم أي إلى أن تلد . 2256 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ : " كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الْجَزُورَ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ ، فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ " . فَسَّرَهُ نَافِعٌ : إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا " . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر : بالإفراد ( موسى بن إسماعيل ) التبوذكي قال : ( أخبرنا جويرية ) بن أسماء الضبعي البصري ( عن نافع ) مولى ابن عمر ( عن عبد الله ) بن عمر ( - رضي الله عنه - ) وعن أبيه أنه ( قال : كانوا ) في الجاهلية ( يتبايعون الجزور ) بفتح الجيم واحد الإبل يقع على الذكر والأُنثى ( إلى حبل الحبلة فنهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنه فسره نافع ) الراوي عن ابن عمر ( إلى أن تنتج الناقة ) بضم أوله وفتح ثالثه والناقة بالرفع أي تلد ( ما في بطنها ) زاد في باب بيع الغرر وحبل الحبلة ثم تنتج التي في بطنها لكنه لم ينسبه لتفسير نافع . نعم قال الإسماعيلي إنه مدرج من كلام نافع أي إلى أن تلد هذه الدابّة ويلد ولدها ، والمراد أنه يبيع بثمن إلى نتاج النتاج وبطلان البيع المستفاد من النهي لأنه إلى أجل مجهول ففيه عدم جواز السلم إلى أجل غير معلوم ، ولو أسند إلى شيء يعرف بالعادة خلافًا لمالك ورواية عن أحمد . وهذا الحديث قد مرّ في باب بيع الغرر وحبل الحبلة . بسم الله الرحمن الرحيم 36 - كتاب الشفعة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) . ( كتاب الشفعة ) كذا لأبي ذر عن المستملي ، ولأبي ذر أيضًا بعد البسملة السلم في الشفعة كذا في اليونينية . وقال الحافظ ابن حجر كتاب الشفعة بسم الله الرحمن الرحيم السلم في الشفعة كذا للمستملي وسقط ما سوى البسملة للباقين وثبت للجميع . 1 - باب الشُّفْعَةُ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلاَ شُفْعَةَ ( باب الشفعة فيما لم يقسم ) أي في المكان الذي لم يقسم والشفعة بضم المعجمة وسكون الفاء وحكي ضمها . وقال بعضهم لا يجوز غير السكون وهي في اللغة الضم على الأشهر من شفعت الشيء ضممته فهي ضم نصيب إلى نصيب ومنه شفع الأذان ، وفي الشرع حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض واتفق على مشروعيتها خلافًا لما نقل عن أبي بكر الأصم من إنكارها ( فإذا وقعت الحدود ) أي عينت ( فلا شفعة ) والمعنى في الشفعة دفع ضرر مؤونة القسمة واستحداث المرافق في الحصة الصائرة إليه كمصعد ومنور وبالوعة . 2257 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ : " قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ " . وبه قال : ( حدّثنا مسدد ) هو ابن مسرهد